لا تُحقَّق الحريةُ ولا تُصان إلاَّ بتكريس العدالة
Liberty is never attained and preserved unless justice is done
لا تُكرَّس العدالة في المجتمع دون تشريعٍ صالح
Justice in society is not settled if deprived of righteous legislation
لا يُحافظ على الحريات وعلى الحقوق الفردية والجماعية بظلِّ تغييب القوانين
Individual and collective liberties and rights are not protected under covered laws

ومضات

* إن الشهداء هم الذين ينيرونَ لنا طريق الحياة عندما يجتاحُها الظلام وعندما تجتاحُنا الريبة، فننطلق من جديد نحوها لنثبتَ لأنفسنا وللآخرين أننا جديرون بالحياة لأننا من أبناء الحياة.

* بماذا تفيدُ الموالاة الشعب وبماذا تفيدُه المعارضة، إذا لم يتحلّ بالمناقب التي تخوّله خوض غمار التجارب في الحياة؟!

* إن شعباً يرزحُ تحت وطءِ أمراضٍ نفسية فاتكة به ومعمّمة في داخله، كالكذب اليومي والعبودية للمال والشهوات وفقدان الشعور بالآخر وعدم الاكتراث – إلا بالكلام – للمصلحة العامة وللقضايا المصيرية، لن يقيمَ وزناً للمجتمع وللوطن ولأية قيمة مهما كانت.

* كثرٌ هم الذين يستشهدون بعبارات وأقوال لأنطون سعادة، لكن قلّة من بينهم تدركُ تمام الإدراك أن هذه الأقوال والعبارات لا تنطبقُ إلاّ في الأحوال الطبيعية التي نظرَ إليها مدونُها. أما في حال الانحراف عن الالتزام بروحية أنطون سعادة وأفكاره وأهدافه وخصوصاً في الممارسة وفي الأفعال، تكون هذه العبارات والأقوال بمثابة غطاءٍ للشذوذ الساعي لتحقيق الأغراض الشخصية لا أكثر.

* يعجبني السؤال التقليدي والدائم: هل أنت مع؟ وهل أنت ضد؟ لكن أريد أن أسأل لمرة واحدة هل أنت حقيقةً أنت، لتكون مع أو ضد؟

* أنا لا أفهم كيف أصفتت حقوق الشعب اللبناني في المطالبة بمحاسبة ومحاكمة المسؤولين عن سقوط ضحاياه خلال الحرب التي دارت بين 1975 و1990.

بينما لم تسقِط العائلات السياسية التي أشعلت الحرب وقادتها حقوقها بحفنةِ مقتوليها.

* لا أعرف لماذا اقتنع الناس بمقولات السياسيين وقواعدهم في التعامل مثل اعتبار الاغتيال السياسي عملاً بغيضاً ومرفوضاً بكلّ الأحوال والظروف، ولا يمكن إلا أن تتكاتف جميعُ الدول ضدَّه.

فأنا لا أحبذُ القتلَ أبداً، ولكن إذا خيرتُم بين قتل السياسيين والمسؤولين الفاسدين والسيئيين لا بل الخطيرين على المجتمع، أو قتل الناس العاديين الذين لا يستطيعون أن يغيروا شيئاً في مسار الأمور، فماذا تختارون؟

* عندما جيء على ذكرِ أراضي النسّاك وديار مار مارون في الشمال السوري وراحَ بعضُ اللبنانيين يحجّون في عيد شفيع طائفتهم إلى مزارِه والمحيط، أقامَ مسيحيو 14 آذار الدنيا ولم يقعدوها وتعبير أمين الجميل يختصرُ موقفهم عندما قال: يريدون أن يستبدلوا بكركي ببراد.
ماذا جرى اليوم بشكلٍ مفاجئ حتى يحملوا همَّ المسيحيين في سورية؟!

* الشرخُ الكبير الذي لا يمكن ردمُه والمفارقة الواضحة التي لا يمكن التعمية عليها، خصوصاً أمام الذين عايشوا مراحل سابقة ولديهم ذاكرة عاديّة وليس بالضرورة قويّة،  هي في أن صفّ 14 آذار الذي يلتقي في المناسبات، وآخرها كانت في طرابلس والضبيّة، على خلافٍ كبير مع خط رفيق الحريري وعلى بُعدٍ شاسع من خط رينيه معوّض السياسي والوطني والعام.

* كل يوم نسمع القول أو الدعاء: صلّ أو صلوا عالنبي.

يا جماعة الصلاة عالنبي أمر طبيعي كما نصلّي لأي نبي أو قديس حتى يستجيبَ لصلواتنا.

لكن في النهاية أنتم بحاجة لتصلوا أيضاً على حالكم وبحاجة لمن يصلي لكم، النبي ليس بحاجة لكل هذا الدعاء وهذه الصلوات وليس بحاجة للذكر دائماً أثناء الصلوات، لأن أموره لا أموركم على التمام.

* لو انكببنا على صياغة سيناريو هزلي صالح لمسرحية سياسية ساخرة، لا تحملُ من الوطنية وحبّ الوطن وأبنائه الكثير لقاء إسقاطِ حكومة لم تقلعْ بعد، ولقاء التفرّد بالحكم أو تصفية حساباتٍ شخصية، على أن مؤسسات الدولة لا بل الدولة عبارة عن مزرعة ليس أكثر.
لما وجدنا سيناريو أفضل من الذي يقدّمه لنا عفوياً ومجاناً مجلسُ الأمة النيابي.

* الإقطاع السياسي من الإقطاع الفكري.

تخيلوا شعباً ينتخبُ ويعيّن دولةً إقطاعية، كيف سيحلّ مشاكله ويسيّر أموره وإلى أين سيصل؟!

* صارَ من المؤكّد بعدما كان من الملاحظ أنّ المجموعات البشرية من النوعيات الوصولية و” الزحفطونية ” الداخلة في أحزاب أو في عالم السياسة أو في الحقل العام، هي الأكثر تشدداً كلامياً حيال الحقوق القومية والمكاسب الاجتماعية، والأكثر تبجّحاً برفع الشعارات الوطنية وبتكرار الكلام العقائدي، وهي الأكثر ادّعاءً بالتمسك ولو ظاهرياً بالمناقب والقيَم.

وفي الحقيقة لا يدلّ أبداً مجمل سلوكها على ما تدّعيه، لدرجة أن هناك انفصاماً في شخصيتها إذا قارنّا كلامها بأفعالِها، والمفارقة العجيبة والغريبة هي أنها ما زالت مقتنعة أن الناس في أيامنا تصدّقها بسهولة كما كانت تفعل من قبل.

* لبنان القوي هو الوطن الذي يحتضنُ جميعَ أبنائه ويعاملهم بالتساوي وفق دستوره ووفق مفهوم المواطنية الشائع في كل الأوطان.

لبنان القوي هو الذي تديرُه دولة يحترمُ رؤساؤها ومسؤولوها ومواطنوها دستورها وقوانينها دون استثناءات أو امتيازات.

لبنان القوي هو الذي يملكُ مجتمعاً متماسكاً ومناعة لا تجعله يتأثر بالشارد والوارد في أي مكان ولا بالحركات والحراك الدائر حول العالم على حساب أمنِه وسلامته واستقراره وازدهاره ومصالحِه.

لبنان القوي هو الشعبُ المقتنعُ بنفسِه وتاريخه وحضارته ومحيطِه ودوره ورسالته.

لبنان القوي هو القادر على انتخاب وتعيين رؤساء وممثلين لا يغلّبون مصالحهم الفردية والفؤية على مصالحه الوطنية والعليا.

صحيحٌ أن تلاحمَ الشعب مع الجيش والمقاومة يؤمّن للبنان منعةً وقوة، ولكن متى كان هذا التلاحم كاملاً لا تشوبه شائبةٌ ولا تنوبه نائبة، ومتى كان لبنان كما وصفناه وكما تتصف الأوطان حتى يكون قوياً حقاً؟

* مع احترامي للأكثرية الجديدة وللحكومة الجديدة ولقوى الثامن من آذار أقول:

إذا عدتم لتحكموا بالطريقة التي حكمتم بها قبل مقتل رفيق الحريري، لا أستبعدُ عودة فريق 14 آذار للحكم من جديد.

* فيما يخص حوادث السير وضحاياها، لكل دولة طرقات وقوانين وخصوصية ولو تشابهت إلى حدّ ما، لا تتطابق كلياً.

وغالباً ما نرى في المحيط العربي للبنان باستثناء بعض الدول الخليجية حوادث سير ناتجة عن الفوضى والفساد والرشاوى وعدم تطبيق القوانين والأنظمة أو عدم إيجاد بنية تحتية كافية لتطبيق هذه الأنظمة.

كما نلاحظ جَهل نسبة مرتفعة من السائقين لحقيقة هذه القوانين ولأفضلية المرور.

أما في لبنان فقد ينطبق هذا الكلام على الوضع بنسبة لا تقل عن السبعين بالمئة، إنما يبقى عامل هام جداً يمكن معالجتُه وهو أن اللبنانيين يسرعون أكثر من كل جيرانهم على الطرقات وخصوصاً الطرقات الجديدة التي أنشئت منذ توقف الحرب في التسعينيات، وهذا يرفع من عدد الضحايا سنوياً بما لا يقلّ عن الثلث الذي يمكن إنقاذه لو زرعت رادارات مراقبة للسرعة وشُدد على دفع المخالفات دون مسايرة.

* الأرصاد والتوقعات المزاجية في أرجاء العالم العربي تشير إلى هدوء صباحي يسبقُ هبوب عواصف شعبية أيام الجمعات أكثر من باقي الأيام، فوق المدن والأرياف والصحارى. مما يتسبب بحدوث حركات مناخية وديمغرافية في الجو والبر دون البحر حتى الآن، تنذرُ بزحفٍ بشري وبهطول مواد مشتقة عن الرصاص والبارود والمعادن والأخشاب فوق رؤوس الزاحفين والمتصدين للزحف في آن كما فوق غير الزاحفين والمتصدين العرب.