بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق
منذ عقود زمنية ومنذ عهد يوحنا بولس الثاني، تمنّى الفاتيكان مراراً على مسيحيي لبنان وخصوصاً الكاثوليك منهم، الانفتاح على المسلمين وعلى مكونات مجتمعهم والعيش مع الجميع بسلام.
وقد رفض بشير الجميل جهاراً ذلك، مسترسلاً في سلوكه العدائي تجاه الجميع، وسارت بطريركية الموارنة حتى آخر عهد صفير على خطاه، التي لم يتخللها في التسعينيات غير مصالحة ناقصة في الجبل وزيارة يتيمة إليه.
وعندما وصلت الأمور إلى طريق مسدود، وأمسى البطريرك جالساً في بكركي معزولاً عن رعيته دون تفقدها، عاد الفاتيكان واستطاع بالتعاون مع مجلس المطارنة الموارنة انتخاب البطريرك الجديد، لهذه الغاية والمهمة التي تجلّت مباشرة بعد انتخابه، أي في الانفتاح على مكونات المجتمع اللبناني والمشرقي أيضاً بحكم أنها كنيسة أنطاكيا وسائر المشرق ولو كان مقرها لبنان.
فما جرى كان متوقعاً وبديهياً وغير مفاجئ، سيما أن البطريرك الراعي كان مطراناً لبلاد جبيل محسوباً على القوات اللبنانية، واللبيب من الإشارة يفهم.