الطائفية
كلّ ما يقوم على قاعدة الطائفية المريضة هو باطل.
فالشخص الطائفي أعمى البصيرة، لا يرى الحقيقة ولا يقرّ بالحقّ ولا يفكّر بالمنطق.
فهل حاولتم مناقشةَ شخصٍ طائفي؟ مهما كان متعلماً أو مثقفاً، يستعملُ علمَه وثقافته سلاحاً في وجه الحق لمناصرةِ الباطل.
والزعيمُ الطائفي محبوبٌ ومدعومٌ من طائفته، مهما كان سفيهاً أو غبياً أو لعوباً أو خائناً.
يتلقّى المالَ والسلاحَ والنفوذ، ويستعملها بطرق خاطئة، تكبّد الأجيال أثماناً غير مستوجبة ولا ضرورية، لأنه غير أهل لإدارة ما يتلقاه، جراء موقعه الطائفي.
والحركات الطائفية تسيء إلى المجتمع والناس كلّما تحركت وكيفما تحركت.
ففي الحالات الاقتصادية تسيء إدارةَ المال، وتهدرُ أو تسرق الأموال العامة، وتتآمر على بعض المصارف والشركات التي لم تؤازرها أو تمولها أو توافق على سياساتها المنحرفة.
وفي الحالات الاجتماعية تزرعُ النميمة والانقسام والشكّ وفقدان الثقة بالآخر.
وفي الحالات المضطربة ترتكب الجرائم والمجازر بأبشع صورها.
والنظام الطائفي لا يحكمُ بالعدل ولا يؤمّن مصالحَ الشعب ولا وحدة البلاد، ولا يؤتمن بالتالي على أي مصير جماعي أو إفرادي.
فيصبح تطبيق القانون بالنسبة له استنسابياً، وتحصيل الموارد الاقتصادية بمثابةِ غلّةٍ مباحة، والدولة في نظره أداةً لخدمة مصالح زعماء الطوائف، وساحُ البلاد أمامه أشبه بساحٍ يلعبُ فيه لعبته الدنيئة على حساب القيَم وكلّ ذي قيمة.
فلقد ثبُت آلاف المرات وعلى مرّ السنين أن كل ما هو طائفي هو باطل.