لا تُحقَّق الحريةُ ولا تُصان إلاَّ بتكريس العدالة
Liberty is never attained and preserved unless justice is done
لا تُكرَّس العدالة في المجتمع دون تشريعٍ صالح
Justice in society is not settled if deprived of righteous legislation
لا يُحافظ على الحريات وعلى الحقوق الفردية والجماعية بظلِّ تغييب القوانين
Individual and collective liberties and rights are not protected under covered laws

الأحزاب والتيارات العلمانية

الأحزاب والحركات الأيديولوجية والفكرية والعقائدية في المنطقة العربية، ذوات المنحى المدني والعلماني، والتي تأسست لغالبيتها في النصف الأول من القرن الماضي وتناحرت وتقاتلت في محيط منتصفه على السلطة، أو بسبب تآمر الجهات العربية والغربية على قدرتها على الاستمرار وتحقيق بعض أهدافها، وجدت نفسها مع حلول أواخر القرن العشرين مهددة بالزوال والانقراض أمام تدخّل الأنظمة السياسية وأجهزتها الاستخبارية في خصوصياتها، وأمام المدّ السلفي والديني المنظّم، وأمام المصالح المتحاربة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب والكبير والصغير، وأمام خصوصيات وتقاليد وأعراف المجتمعات المحافظة أو المتحررة، وأمام الأنظمة الخاصة والعامة المسيطرة على مكونات الأمم والأوطان والاقتصاديات وكافة المؤسسات.

فدفعها هذا للتفكير في التحاور والالتقاء حول قواعد وطنية وتقدمية مشتركة ومناسبة لجميع تياراتها وألوانها وتشكيلاتها، حتى لا يحصل لها ما حصل بعد حرب البسوس لقبائل التغلبيين والبكريين والبطون المنشقة عنها.

فهل ستتمكن من وضع القواعد هذه ووضع الآليات المسيّرة لها، طالما أن أفرادها يفهمون على بعضهم بعضاً ويسمعون الموجة أو الترددات ذاتها؟!

وهل ستتمكن من الاستفادة من التجربة الغنيّة حزبياً في أوروبا، التي سمحت لأحزابها بقيادة وريادة القارة أو معظمها؟!

لا ريب أن الجواب سيتّضح في السنوات القليلة القادمة.